2 -الضرورات تبيح المحظورات مثال: إباحة المأكولات والمشروبات المحرمة عند خشية الهلاك ، وكذا الأدوية المحرمة ، والنطق بالكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، وإباحة الكذب ، والحلف عليه لإنقاذ النفس أو الغير ، وأخذ مال الغير إذا اضطرّ كما لو خشي الغرق فأخذ قاربا ونحو ذلك .واتفقوا على أن الضرورة لا تبيح قتل النفس ، لأنّه ليس استبقاء نفسه ، بأولى من استبقاء غيره .
3 -الضرورة تقدر بقدرها
مثال: الجبيرة لا يجوز أن تستر من العضو الواجب غسله إلا بقدر مالا بد منه ، والطبيب لا ينظر إلى العورة إلا مالا بد منه للعلاج ، والمضطر لا يأكل من الميتة إلاّ ما يسدّ الرمق ، ومن استُشير فِي خاطبٍ مثلا يكتفي بالقدر الذي لابد منه ولا يستطيل فِي عرضه بالغيبة ونحو ذلك .
القاعدة الكليّة الكبرى الرابعة - لا ضرر ولا ضرار
دليلها: حديث {لا ضرر ولا ضرار} معناها: لا ضرر أي لا يجوز ابتداء الضرر ، ولا ضرار ، أيْ: لا يجوز مقابلة الضرر بمثله.وهذا يشمل الضرر العام ، والخاص ، ويشمل دفع الضرر قبل وقوعه بالوقاية ، وإزالته بعد وقوعه .
مثال: دفع الصائل على النفس ، أو المال ، أو العرض .
مثال آخر: لو استأجر أرضا فبذَرَ فيها ، وانتهت الإجارة قبل الحصاد ، فتبقى عند المستأجر بأجرة المثل ، حتى لايتضرر المستأجر ، بفساد الزرع عليه .
مثال آخر: منع الارتفاع بالبنيان ، الذي يؤدي إلى رؤية عورات الجيران .
ما يندرج تحتها من القواعد:
1 -الضرر يدفع بقدر الإمكان
معناها: إذا لم يكن إزالة الضرر كلّه ، فيزال ما أمكن إزالته منه ، ويخفّف .
مثاله: رجوع المشتري على البائع بفرق الثمن إذا وجدا عيبا ، ولم يمكن ردّ السلعة .
2 -الضرر يزال .معناها: إذا وقع الضرر ، وجبت إزالته .
مثاله: إزالة الميزاب الذي يضر بالمارّة ، والأغصان الطويلة التي تفسد الطريق ، ومن ذلك اليوم منع السيارات التي لاتصلح للسير ، لئلا تؤدي للحوادث فِي الطرق ، ونحو ذلك .