هذا ولا تعني هذه القاعدة أن الشريعة ليس فيها ما يشقّ على النفوس ، ولكنّها مشقّة يسيرة/ تطيقها الأجساد ، وتحتملها النفوس ، وهي مع ذلك تورث تيسيراً على العبد أو على المجتمع ،
فمن الأول: المشقة التي تصاحب ألم الحرمان عند اجتناب المحرمات ، فإنها تورث سعادة الروح ، وطهارة النفس ، وانشراح الصدر ، وكذا المشقة التي تصاحب فعل الطاعات ، كالصلوات الخمس ، والصيام ، والحج ، فهي تورث لذّة العبادة ، وحلاوة الإيمان ، فهي مشقة مؤقتة ، تثمر راحة دائمة ، وحياة طيبة فِي الدنيا ، وعاقبة هي السعادة الأبدية فِي الآخرة .وأما التي تورث سعادة المجتمع ، فهي المشقّة على الجناة فِي الحدود ، فهي تثمر الأمن والسلام فِي المجتمع ، بقطع دابر الجريمة ، كما تردع المجرمين عمّا يضرهم فِي دنياهم ، وهي كذلك كفّارة لهم ، تمنع عنهم العذاب فِي أُخراهم .
أسباب التخفيف فِي الشريعة: أسباب التخفف سبعة:
السفر ، والمرض ، والإكراه ، والنسيان ، والجهل إلا المُعرض عن العلم عمدا فلا يعذر ، والعسر ، وعموم البلوى: كالعفو عن يسير النجاسة ، ومس المصحف للصبيان عند التعليم ، وهذا ما لم يخالف نصا .والنقص: مثل نقص عقل الصبي فلا يكلف .
أنواع الرخص:
رخصة إسقاط: سقوط الصلاة عن الحائض.
رخصة إنقاص: القصر للمسافر.رخصة إبدال: التيمم بدل الوضوء للمريض وعادم الماء .
رخصة تقديم: تقديم الزكاة على الحول.رخصة تأخير: تأخير صيام رمضان إلى بعده قضاء للمسافر.
رخصة ضرورة: أكل الميتة فِي المخمصة .
رخصة تغيير: تغيير نظام الصلاة فِي صلاة الخوف .
ما يندرج تحت هذه القاعدة من قواعد:
1 -إذا ضاق الأمر اتسع .مثال: إنظار المعسر بالدين ، إلى حين الميسرة .