استثناء: يستثنى من هذه القاعدة: الأصل فِي الأبضاع التحريم ، فلا يحل منها إلا بعقد نكاح أو ملك يمين .ولذلك لو اختلطت أخته بأجنبية ، يتجنّبهما ، لأنّ الأصل التحريم ، ولو كان الأصل الإباحة لقلنا يتأيّد الاجتهاد - أي يتحرى ويجتهد - باستصحاب الإباحة .
7 -لا يُنسب إلى ساكت قول ، إلاّ فِي معرض الحاجة إلى بيان فهو بيان.
مثال: لا يكون سكوت الثيّب عند الاستئذان ، فِي النكاح بمنزلة الأذن .
مثال آخر: لو أتلف متلفٌ مالَ شخص آخر ، وهو ساكت ، فسكوته ليس إقرارا وعلى المتلف الضمان.أما قولهم: السكوت فِي معرض الحاجة إلى البيان بيان .فلأنّ الحال قد يكون دليلا كالمقال ، وقد يُمنع الحال من البيان فيكتفي بالسكوت .
مثال الأول: أن يظلم السلطانُ الناسَ والمفتي يقف بجانبه ، فإذا لم يُعلم أنّه مكره ، فهذا منه بيان بتأييد الظلم ، لأنّه فِي مقام الحاجّة إلى البيان فهو يمثل الشرع ، ولهذا قال العلماء: الساكت عن الحق شيطان أخرس .
ومثل الثاني: سكوت البكر فحالها يستدعي الحياء ، ولهذا كان سكوتها دليل الموافقة ، هذا بلا ريب إذا كانت تستحي ، أما اليوم عند الذين أفسدهم التأثّر التغريب المفسد ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فقد يستحي الخاطب ولا تستحي المخطوبة !.
القاعدة الكليّة الكبرى الثالثة - المشقة تجلب التيسير
دليلها: (ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ?) [الحج: 78] .
وحديث {إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين} متفق عليه .
وأمثلتها كثيرة ، مثل الرّخص للمريض والمسافر ، وسقوط الجناح عن المكره ، والناسي ، والمخطئ غير المتعمد ، والكفارات .ومعلومٌ أنّ الشرع كله تخفيف أصلا ، لكنْ منه ما شُرع من أصله ميسّرا ، ومنه ما شرع تيسيره مقرونا بالأعذار ، وهي الرخص .