فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11857 من 466147

وجملة مذهب مالك وأصحابه: أنها ليست عندهم آية من فاتحة الكتاب ولا غيرها، ولا يقرأ بها المصلّي فِي المكتوبة ولا فِي غيرها سراًّ ولا جهراً؛ ويجوز أن يقرأها فِي النوافل. هذا هو المشهور من مذهبه عند أصحابه. وعند رواية أخرى أنها تقرأ أوّل السورة فِي النوافل، ولا تقرأ أوّل أم القرآن. وروى عنه ابن نافع ابتداء القراءة بها فِي الصلاة الفرض والنفل ولا تترك بحال. ومن أهل المدينة من يقول: إنه لا بدّ فيها من {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

منهم ابن عمر، وابن شهاب؛ وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد. وهذا يدل على أن المسألة مسألة اجتهادية لا قطعية، كما ظنه بعض الجهال من المتفقهة الذي يلزم على قوله تكفير المسلمين؛ وليس كما ظن لوجود الاختلاف المذكور؛ والحمد لله.

وقد ذهب جمع من العلماء إلى الإسرار بها مع الفاتحة؛ منهم: أبو حنيفة والثَّوْرِي؛ وروي ذلك عن عمر وعليّ وابن مسعود وعَمّار وابن الزبير؛ وهو قول الحكم وحماد؛ وبه قال أحمد بن حنبل وأبو عبيد؛ ورُوِيَ عن الأوزاعيّ مثل ذلك؛ حكاه أبو عمر بن عبد البرّ فِي (الاستذكار) . واحتجوا من الأثر فِي ذلك بما رواه منصور بن زاذان عن أنس بن مالك قال: صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فلم يسمعنا قراءة {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

.وما رواه عمار بن رُزَيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس قال: صلّيت خلف النبيّ صلى الله عليه وسلّم وخلف أبي بكر وعمر، فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت