فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11855 من 466147

قال: فقرأت {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

حتى أتيت على آخرها أنّ البسملة ليست بآية منها، وكذا عدّ أهل المدينة وأهل الشام وأهل البصرة؛ وأكثر القرّاء عدّوا {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

آية، وكذا روى قتادة عن أبي نَضْرة عن أبي هريرة قال: الآية السادسة {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .

وأمّا أهل الكوفة من القرّاء والفقهاء فإنهم عدّوا فيها {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

ولم يعدّوا {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .

فإن قيل: فإنها ثبتت فِي المصحف وهي مكتوبة بخطه ونقلت نقله، كما نقلت فِي النمل، وذلك متواتر عنهم. قلنا: ما ذكرتموه صحيح؛ ولكن لكونها قرآنا، أو لكونها فاصلة بين السور كما روي عن الصحابة: كنا لا نعرف انقضاء السورة حتى تنزل {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

أخرجه أبو داود أو تبرُّكاً بها، كما قد اتفقت الأمة على كتبها فِي أوائل الكتب والرسائل؟ كل ذلك محتمل. وقد قال الجُرَيري: سئل الحسن عن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

قال: فِي صدور الرسائل.

وقال الحسن أيضاً: لم تنزل {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

في شيء من القرآن إلا فِي {طس} {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

(النمل: 30) والفيصل أن القرآن لا يثبت بالنظر والاستدلال، وإنما يثبت بالنقل المتواتر القطعي الاضطراري. ثم قد اضطرب قول الشافعي فيها فِي أوّل كل سورة فدل على أنها ليست بآية من كل سورة؛ والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت