فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11854 من 466147

الخامسة: الصحيح من هذه الأقوال قول مالك؛ لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد وإنما طريقه التواتر القطعي الذي لا يختلف فيه. قال ابن العربي:"ويكفيك أنها ليست من القرآن اختلاف الناس فيها، والقرآن لا يختلف فيه". والأخبار الصحاح التي لا مطعن فيها دالة على أن البسملة ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها إلا فِي النمل وحدها. روى مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول:"قال الله عزّ وجلّ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة: 2) قال الله تعالى حَمِدني عبدي وإذا قال العبد {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (الفاتحة: 3) قال الله تعالى أثنى عليّ عبدي وإذا قال العبد {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} "

(الفاتحة: 4) قال مَجّدني عبدي وقال مرة فوّض إلى عبدي فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة: 5) قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّآلِّينَ}

قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل". فقوله سبحانه:"قسمت الصلاة"يريد الفاتحة، وسماها صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها؛ فجعل الثلاث الآيات الأوَل لنفسه، واختص بها تبارك اسمه، ولم يختلف المسلمون فيها. ثم الآية الرابعة جعلها بينه وبين عبده؛ لأنها تضمنت تذلّل العبد وطلب الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله تعالى، ثم ثلاث آيات تتمة سبع آيات. ومما يدل على أنها ثلاث قوله:"هؤلاء لعبدي"أخرجه مالك؛ ولم يقل: هاتان؛ فهذا يدل على أن {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} آية. قال ابن بكير قال مالك: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} "

آية، ثم الآية السابعة إلى آخرها. فثبت بهذه القسمة التي قسمها الله تعالى وبقوله عليه السلام لأُبَيّ:"كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت