وَلِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ وَاسْتِطَاعَةِ غَيْرِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ فُنُونِ الْقَوْلِ وَأَلْوَانِ الْعِبَرِ فِي أَنْوَاعِ الْمَخْلُوقَاتِ ، فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ ; وَفِيهَا الْكَلَامُ عَلَى الْخَلْقِ وَالتَّكْوِينِ وَوَصْفِ الْكَائِنَاتِ بِأَنْوَاعِهَا ، كَالْكَوَاكِبِ وَبُرُوجِهَا وَنِظَامِهَا ، وَالرِّيَاحِ وَالْبِحَارِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْحِكَمِ وَالْآيَاتِ ، وَكَلَامُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يُؤَيِّدُ بَعْضُهُ بَعْضًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ مَعَانِيهِ .
وَلِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ وَاسْتِطَاعَةِ غَيْرِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ فِي بَيَانِ سُنَنِ الِاجْتِمَاعِ ، وَنَوَامِيسِ الْعُمْرَانِ ، وَطَبَائِعِ الْمِلَلِ وَالْأَقْوَامِ ، وَإِيرَادِ الشَّوَاهِدِ وَضُرُوبِ الْأَمْثَالِ ، وَتَكْرَارِ الْقِصَّةِ الْوَاحِدَةِ ، بِالْعِبَارَاتِ الْبَلِيغَةِ الْمُتَشَابِهَةِ ، تَنْوِيعًا لِلْعِبَرِ ، وَتَلْوِينًا لِلْمَوْعِظَةِ ، مَعَ تَجَاوُبِ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْحَقِّ ، وَتَوَاطُئِهِ عَلَى الصِّدْقِ ، وَبَرَاءَتِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالتَّنَاقُضِ ، وَتَعَالِيهِ عَلَى التَّفَاوُتِ وَالتَّبَايُنِ .