فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109660 من 466147

قوله عز وجل: (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(81)

المعني بقوله: (وَيَقُولُونَ)

الذين يخشون الناس ، وقد تقدّم أِن ذلك قيل من صفة المنافقين.

وقيل من صفة الناس كافة.

والتبييت: كل فعل أو قول دُبِّر بالليل.

ولأجله قيل: دع الرأي تَبِتْ ، قال الشاعر:

أتوني فلم أرض ما بيّتوا ... وكانوا أتوني بأمر نُكُرْ

وقيل: اشتقاقه من بيت الشعر ، أو البيت المبني ، وهو الذي

سوى من القول أو الفعل تسوية بيت شَعرٍ أو بيت شِعرٍ.

ونحو قوله: (بَيَّتَ طَائِفَةٌ) قوله: (إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ) .

قال الكلبي: التبييت في لغة طيّ: التبديلُ.

ومعنى الآية أنهم يبذلون من أنفسهم الطاعة قولاً.

فإذا خرجوا من عنده عليه الصلاة والسلام دبروا أن

يفعلوا خلاف ما قالوا ، (والله يكتب ما يُبتتون) ، أي يعلمه

ويحفظه) فيجازيهم به ،

والكتابة هاهنا كالاستنساخ في قوله: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ، ونسب ذلك إلى نفسه هنا ، وإلى ملائكته في قوله: (بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) ، وفي قوله: (إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ) .

وقد تقدَّم أنه تعالى قد ينسب فعل أوليائه إلى نفسه تنبيهًا على ارتضائه ، وكونه آمراً نحو قوله: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) .

وقوله: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) .

وقوله: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) ، ثم أمره بالتوكل عليه ، وقد تقدم أن من التوكل ملازمة أوامره والانتهاء عن نواهيه ، وأن لا يرْجى ولا يخاف سواه ، ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت