فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109658 من 466147

لما حصل منها شيء ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام:

"ما أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله".

قيل: ولا أنت يا رسول الله ؟ قال:"ولا أنا".

وقال أمير المؤمنين عليه السلام:"لا تخش إلا ذنبك ، ولا ترج إلا ربّك"، إن قيل: ما الفرق بين الحسن

والحسنة والحسنى ، والسيئ والسيئة والسوءى ؟

قيل: الحسن والحسنة يقالان في الأعيان والأحداث.

ولكن الحسنة إذا استعملت اسمًا فمتعارف في الأحداث دون الأعيان.

والحسنى لا تقال إلا في الأحداث ، ومتى قيل: رجل سيِّئ

فإنما يعني به المسيء.

إن قيل: كيف قوبل الحسنة بالسيئة ، وحقُّها أن تقابل بما يقتضي

معنى المسرة كما قال: مساءة ومسّرة ، وساءه وسّره ، ولا يقال في مقابلة ساء شيء من لفظ حسن ؟

قيل: الحسن لفظ عام كما تقدم ، والحسنة والحسنى المقابل بهما السيئة والسُّوءى مخصوصان في الأفعال ولما كان كل

فعل حسن يسّر صاحبه ، وكلّ فعل قبيح يسوء صاحبه ، صار

القبح والسوء في الأفعال متلازمين فيصح أن يُقال: الحسنة بالسيئة.

إن قيل: من المخاطب في قوله: (مَا أَصَابَكَ) ؟

قيل: قال بعضهم: هو خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومعناه للقوم الذين يبكتهم.

وفي هذا النوع من الخطاب ضرب من التعريض ، ولأجل قصد

التعريض في نحوه. قيل: إياك أعني واسمعي يا جارة.

ويدلّ على كونه خطابًا له قوله من بعده: (وَأَرْسَلْنَاكَ) .

وقيل: هو خطاب لكل إنسان ، وذلك نحو قول القائل:

أيها الإِنسان وكلكم ذلك الإنسان.

وقال ابن بحر: هو خطاب للفريق المذكور في قوله:

(إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ)

قال: ولما كان لفظ الفريق والحي والجند مفردًا صحَّ أن يخاطب

ويخبر عنه بلفظ الواحدة تارة وبلفظ الجمع تارة ، كلفظ كل ونحوه

من الألفاظ ، وعلى هذا قول الشاعر:

تفرق أهلانا بُثَيْن فمنهم ... فريق أقام واستقلَّ فريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت