فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109656 من 466147

الأسماء المختلفة كالعين ، ولو أن قائلًا قال: الحيوان متكلم.

والحيوان غير متكلم ، وأراد بالأول الإِنسان ، وبالثاني الفرس

والحمار - لم يكن مناقضًا ، وكذا إذا قيل: العين في الوجه.

والعين ليست في الوجه ، وأراد بالأولى الجارحة ، وبالثانية عين

الميزان أو السحاب ، فكذلك الآية إذا أريد بالحسنة والسيئة في

الآية الثانية غير الذي أريد بهما في الآية الأولى ، وفي هذا

قناعة لإِبطال هزيل هذا المعترض ، ثم إذا تُؤمِّل مورد الكلام.

وسبب نزول الآية بأن ألا تعلّق لأحد الفريقين بالآية على وجه

يثلج صدرًا أو يزيل شكًّا ، وسبب نزول ذلك أن قومًا أسلموا

ذريعة إلى غنى ينالونه ، وخصب يجدونه ، وظفر يحصِّلونه ، فكان

إذا ناب أحدهم نائبة أو فاته محبوب ، أو ناله مكروه أضاف سَيئُه

إلى النبي عليه الصلاة والسلام متطيرًا به ، فقال تعالى: (تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أي خصب وسعة (يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ)

أي جدب وفقر ، لقالوا بك ونسبوها إليك.

الحسنةِ والسيئة هاهنا هما المذكورتان في قوله: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ) ، وفي قوله: (ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) .

ونحو هذه الآية قوله في قصة موسى عليه الصلاة والسلام: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ) ،

وفي قوله في صالح: (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ) .

إن قيل: ما الفرق بين قولك: هذا من عند الله ، وهذا من الله.

حتى قال في الأول: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .

وقال في الثاني: (فَمِنَ اللَّهِ) ؟

قيل: قد قال بعضهم: إن قوله هذا من عند الله أعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت