فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109654 من 466147

حذّر في قوله: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) .

قال الحسن: هذا من صفة المؤمنين وما طُبعَ

عليه البشر من المخافة لا على إظهار العصيان وكراهة الحق.

وقال غيره: بل هو من صفة المنافقين ، الحُرَّاص على البقاء في

الدنيا ، وبيّن أنهم يخشون القتل منهم كخشية الموت من الله.

وفيه تنبيه على جبنهم ، وأنهم يخشون جيشهم الذين هم أمثالهم.

وذلك نهاية الخوف ، وعلى هذا دلّ الشاعر في ذمّ قومٍ وجبنهم

حيث قال:

القوم أمثالكم لهم شعرء ... في الرأس لا يُنشرون إن قتلوا

قوله تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا(78) مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79)

البروج: بيوت في قصور ، وبها شُبِّه بروج السماء ، وسُميت بها.

والمُشيَّدة المبنيّة بالشِّيد والمزينة بها ، ومن قال المشيدة المطولة فنظر منه

إلى صفتها لا إلى حقيقة لفظها.

وفقهت كذا أي علمته بالتفكُّر ، ومنه سمّي الفقه.

وقد حمل البروج في الآية على

القصور ، فيكون معناه كقول الأسود بن يعفر:

ولو كنت في غُمران يحرسُ بَابَه ... أَرَاجيلُ أُحْبوشٌ وَأسْوَدُ ألِفُ

إذًا لأتتني حيث كنت منيتي ... يَخُبُّ به حَادٍ لإِثري قَائف

وحمل على بروج السماء ، فيكون كقول زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت