فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109653 من 466147

على ضعف أوليائه ، ووصف كيده بالضعف إذ لا بطش له.

وإنما سلطانه بيّن باطل ، ولضعفه في الحقيقة قال تعالى حاكيا عنه:

(وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي) الآية.

قال بعض المفسرين: وصف كيد الشيطان بالضعف عند مقاتلة

الإِنسان في سبيل الله ، فكأنه قيل: إن كيد الشيطان كان ضعيفًا على

من يقاتل في سبيل الله ، وقال بعضهم: وصف كيد الشيطان

بالضعف لضعف نصرة أوليائه بالإضافة إلى نصرة الله المؤمنين.

وقال بعضهم: الذين يقاتلون في سبيل الطاغوت هم الذين

ينكرون ما تدعو إليه الحُجَج.

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا(77)

رُوِيَ أن قومًا استأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم -

في قتال المشركين قبل أن فرض عليهم القتال ، فلم ياذن الرسول عليه الصلاة والسلام ، فلما فرض ذلك عليهم وهم بالمدينة

صعُب على قوم منهم ذلك ،

فقالوا: (لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ)

أي: هلَّا ؟ وهذا يجوز أن يكون قد تفوَّهوا به ، ويجوز أنهم اعتقدوه:

وقالوه في أنفسهم ، فحكى الله تعالى عنهم تنبيهًا أنهم لما استصعبوا

ذلك دلّ على استصعابهم أنهم غير واثقين بأحوالهم ولا مقدمين

لما يعتقدونه من حسن أعمالهم ، ومن نحو هذا التمنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت