فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109645 من 466147

ومنهم من يجعل التولي ههنا إضمار العداوة للرسول، والإعراض عنه في السر؛ كتولي المنافقين، ويقول في قوله: {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} أي حافظًا لهم من المعاصي حتى لا تقع، حافظًا لأعمالهم التي يقع الجزاء عليها؛ لأن الله هو المُجازي بها. وإلى هذه الطريقة مال أبو إسحاق؛ لأنه يقول في قوله: {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} : تأويله والله أعلم أنك لا تعلم غيبهم، وإنما لك ما ظهر منهم.

ومعنى جواب الجزاء في قوله: {وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ} كأنه يقول: ومن تولى فليس عليك بأس لتوليه؛ لأنك لم ترسل عليهم حفيظًا من المعاصي حتى لا تقع، أو حفيظًا لأعمالهم التي يقع الجزاء عليها، فتخاف ألا تقوم بها على ما ذكرنا. وعلى هذه الطريقة لا موضع للنسخ في الآية.

81 -قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} يعني المنافقين، في قول الحسن والسدي، والضحاك، وأكثر المفسرين.

قال ابن عباس: كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: طاعة، يريدون أطعناك.

وقال الكلبي: كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: طاعة، يريدون: أطعناك.

وقال الكلبي: كانوا يقولون طاعة لأمرك.

وقال مقاتل: كانوا يقولون طاعةً لأمرك.

وقال مقاتل: كانوا إذا دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: مرنا بما شئت، فأمرك طاعة.

وقال النحويون: معناه: أمرُنا طاعة، أي أمرنا وشأننا أن نُطيعك.

وقال بعضهم: منا طاعة. وقال أبو إسحاق: والمعنى أنَّ إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن.

وقال الفراء: الرفع على قولك: منا طاعة، وأمرك طاعة. قال: والطاعة اسم من أطاع، يقال: أطعته إطاعة وطاعة، كقولك: أطقته إطاقه وطاقة، وأجبته إجابة وجابة. ذكر ذلك في المصادر.

وقوله تعالى: {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ} . قال الكلبي: خرجوا من عندك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت