وقال ابن جبير:"جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون: قيل: هو عبد الله بن زيد الذي رأى الآذان في منامه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"مالي أراك محزوناً ؟"فقال: يا نبي الله ، شيء فكرت فيه يقال:"ما هو ؟"فقال: نحن نغدر ونروح ننظر في وجهك ونجالسك ، وغداً ترفع مع النبيين فلا تصل إليك ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم بهذه الآية: {وَمَن يُطِعِ الله والرسول فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين} الآية."
فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره"."
وقال مسروق: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له: ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا فإنك لو قدمت رفعت فوقنا ، فلم نرك ، فأنزل الله عز وجل {وَمَن يُطِعِ الله والرسول} الآية: وروي نحو ذلك قتادة والسدي وغيرهما.
وقال عطاء:"جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي ، فقال:"ما يبكيك يا فلان ؟"فقال: يا نبي الله والله الذي لا إله 'لاّ هو ، لأنت أحب إلي من أهلي ومالي ، والله الذي لا إله إلا هو ، لأنت أحب إلي من نفسي ، وأنا أذكرك وأنا في أهلي ،"
فيأخذني الجنون حتى أراك ، فذكرت موتك وموتي ، فعرفت ألا اجتمع معك ، إلا في الدنيا ، وأنت ترفع مع النبيين وعرفت أني إن دخلت الجنة منزلتي أدنى من منزلتك ، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فأنزل الله عز وجل {وَمَن يُطِعِ الله والرسول} الآية"."
قيل هو عبد الله بن زيد الذي رأى الأذان في المنام وروي أنه لما بلغه موت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اعمني حتى لا أرى شيئاً بعد حبيبي صلى الله عليه وسلم فعمي من وقته.