فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108436 من 466147

إِيمانهم {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً} أي ولو أنهم فعلوا ما يؤمرون به من طاعة الله وطاعة رسوله لكان خيراً لهم في عاجلهم وآجلهم وأشد تثبيتاً لإِيمانهم، وأبعد لهم عن الضلال والنفاق {وَإِذاً لأَتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْراً عَظِيماً} أي أعطيناهم ثمرة الطاعة ثواباً كثيراً {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} ثم ذكر تعالى ثمرة الطاعة لله ورسوله فقال {وَمَن يُطِعِ الله والرسول فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم} أي ومن يعمل بما أمره الله به ورسوله ويجتنب ما نهى الله عنه ورسوله، فإِن الله عَزَّ وَجَلَّ يسكنه دار كرامته في دار الخلد مع المقربين {مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين} أي مع أصحاب المنازل العالية في الآخرة وهم الأنبياء الأطهار والصديقون الأبرار وهم أفاضل أصحاب الأنبياء والشهداء الأخيار وهم الذين استشهدوا في سبيل الله ثم مع بقية عباد الله الصالحين {وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} أي ونعمت رفقة هؤلاء وصحبتهم، وحَسُن رفيق أولئك الأبرار، عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في شكواه التي قُبض فيها يقول {مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين} فعلمتُ أنه خيِّر {ذلك الفضل مِنَ الله} أي ما أُعطيه المطيعون من الأجر العظيم إِنما هو بمحض فضله تعالى {وكفى بالله عَلِيماً} أي وكفى به تعالى مجازياً لمن أطاع عالماً بمن يستحق الفضل والإِحسان.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة من ضروب الفصاحة والبديع ما يلي باختصار:

1 -الاستفهام المراد به التعجب في {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ} .

2 -الالتفات في {واستغفر لَهُمُ الرسول} تفخيماً لشأن الرسول وتعظيماً لاستغفاره ولو جرى على الأصل لقال {واستغفر لَهُمُ} .

3 -إِيراد الأمر بصورة الإِخبار وتصديره ب «إِنَّ» المفيدة للتحقيق في قوله {إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ} للتفخيم وتأكيد وجوب العناية والامتثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت