فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108414 من 466147

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ بطاعة كتابه، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ بطاعة شخصه في حياته، وطاعة سنته بعد وفاته. وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. أي: من المسلمين. أما غير المسلم فلا ولاية له على المسلم ولا طاعة. وأولو الأمر هم الأمراء المسلمون. هذا الذي يفهم من سبب النزول. وقال ابن عباس: هم أهل الفقه والدين، ولا تعارض، لأن الأصل أن يكون الأمراء علماء فقهاء. أخرج الدارمي عن تميم الداري أن عمر قال «لا إسلام إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمارة ولا إمارة إلا بطاعة فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم، ومن سوده قوم على غير فقه كان هلاكا له ولهم» ، فإن لم يكونوا كذلك فعليهم أن يرجعوا في شئون ولايتهم إلى العلماء، ومن ثم فالعلماء فوقهم، ولكن يبقى لهم حق الطاعة على العلماء فيما سوى ذلك إن كانوا ولاة عدل وعدولا. فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ. أي: فإن اختلفتم أنتم وأولو الأمر في شيء من أمور الدين، أو اختلفتم فيما بينكم فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ. أي:

فارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. إذ إن الإيمان مقتضاه الطاعة، ومن مقتضى الطاعة الرجوع إلى الكتاب والسنة في حالة النزاع ذلِكَ خَيْرٌ. أي: الرد إلى الكتاب والسنة خير في العاجل وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا وأحسن في الآجل أي وأحسن عاقبة.

فوائد:

1 -قال النسفي: دلت الآية على أن طاعة الأمراء واجبة، إذا وافقوا الحق، فإن خالفوه فلا طاعة لهم. وروى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه قال:

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، فلما خرجوا، وجد عليهم في شيء، قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني، قالوا:

بلى، قال فاجمعوا لي حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت