فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108111 من 466147

يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ. وقال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} إلى غير ذلك من الآيات الكريمات الدالات لأولي الألباب والأبصار على فضيلة الاستغفار ومنافعه الكبار.

وأما الأخبار فقد قال رسوله المختار: «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه الإمام أحمد وغيره، وقال عليه السلام: «من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار» رواه البيهقي وفي رواية للحاكم خير الدعاء الاستغفار وروى الطبراني عن كعاذ بن جبل: «من قال استغفر الله العظيم ثبت له غرس في الجنة» .

وقال عليه السلام: «يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أو في كل يوم مائة مرة وأكثر من مائة» رواه أحمد والطبراني وغيرهما.

قال الإمام البغوي والاستغفار في حق الأنبياء بعد النبوة على أحد الوجوه الثلاثة إما لذنب ما تقدم قبل النبوة أو لذنوب أمته وقرابته أو لمباح جاء الشرع بتحريمه فيرتكبه قبل التحريم فيأتي بالاستغفار يعني فتكون كالهفوة في حقهم وإن كانت تعد من الحسنات في حق غيرهم كما يقال: حسنات الأبرار سيئات المقربين انتهى.

قلت: ومن هذا القبيل: قول إبراهيم سارة أختي وقوله: {إني سقيم} حتى أنه عد ذلك من الكذب واعتذر به عن الشفاعة العامة، وإنما كان يحاجُّ الكفار بذلك عن دين الله.

ثم قال البغوي: والاستغفار يكون معناه: السمع والطاعة لحكم الشرع.

وقال علقمة بن الأسود قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في كتاب الله عز وجل آيتان ما أذنب عبد ذنباً فقرأهما واستغفر الله إلا غفر له. {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ} الآية. وقوله: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً} .

وكان صلى الله عليه وسلّم يكثر أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم. وقال صلى الله عليه وسلّم «إنه ليغان على قلبي حتى أني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت