فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108097 من 466147

فصل

قال الآلوسي:

{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} وعرضوها للبوار بالنفاق والتحاكم إلى الطاغوت {جَاءوكَ} على إثر ظلمهم بلا ريث متوسلين بك تائبين عن جنايتهم غير جامعين حشفاً وسوء كيلة باعتذارهم الباطل وأيمانهم الفاجرة {فاستغفروا الله} لذنوبهم ونزعوا عما هم عليه وندموا على ما فعلوا.

{واستغفر لهم الرسول} وسأل الله تعالى أن يقبل توبتهم ويغفر ذنوبهم، وفي التعبير باستغفر الخ دون استغفرت تفخيم لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث عدل عن خطابه إلى ما هو من عظيم صفاته على طريق حكم الأمير بكذا مكان حكمت، وتعظيم لاستغفاره عليه الصلاة والسلام حيث أسنده إلى لفظ منبئ عن علو مرتبته {لَوَجَدُواْ الله تَوَّاباً رَّحِيماً} أي لعلموه قابلاً لتوبتهم متفضلاً عليهم بالتجاوز عما سلف من ذنوبهم، ومن فسر الوجدان بالمصادفة كان الوصف الأول: حال والثاني: بدلاً منه أو حالا من الضمير فيه أو مثله، وفي وضع الاسم الجامع موضع الضمير إيذان بفخامة القبول والرحمة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 70}

[لطيفة]

قال الفخر:

إنما قال: {واستغفر لَهُمُ الرسول} ولم يقل واستغفرت لهم إجلالا للرسول عليه الصلاة والسلام، وأنهم إذا جاؤه فقد جاؤا من خصه الله برسالته وأكرمه بوحيه وجعله سفيرا بينه وبين خلقه، ومن كان كذلك فإن الله لا يرد شفاعته، فكانت الفائدة في العدول عن لفظ الخطاب إلى لفظ المغايبة ما ذكرناه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 130}

وقال الزمخشري:

تفخيماً لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً لاستغفاره، وتنبيهاً على أن شفاعة من اسمه الرسول من الله بمكان. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 528}

وقال البيضاوي:

وإنما عدل الخطاب تفخيماً لشأنه وتنبيهاً على أن من حق الرسول أن يقبل اعتذار التائب وإن عظم جرمه ويشفع له، ومن منصبه أن يشفع في كبائر الذنوب. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 2 صـ 210}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت