فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108070 من 466147

وقال أبْرويز لكاتبه: اعلم أنَّ دعائم المَقالات أربع، إن التُمس لها خامسة لم تُوجد، وإن نَقصت منها واحدة لم تتمّ، وهي: سُؤالك الشيء ، وسُؤالك عن الشيء ، وأمْركِ بالشيء ، وإخبارك عن الشيء . فإذا طلبت فأسجح، وإذا سألتَ فأَوْضح، وإِذا أمرت فأحكم، وإِذا أَخبرت فحقِّق. وأجمع الكَثِير مما تريد في القَليل مما تقول.

يريد الكلام الذي تَقِل حروفه، وتَكثر معانيه.

وقال ربيعة الرِّأي: إني لأسمع الحديثَ عُطْلاً فأًشنِّفه وأُقرّطه فيَحْسُن، وما زِدْت فيه شيئاً ولا غيرت له معنى.

وقالوا: خيرُ الكلام ما لم يحْتج بعدَه إلى كلام.

"وقال يحيى: الكلامُ ذُو فنون، وخيره ما وفق له القائل، وانتفع به السامع وللحسن بن جَعفر:"

عجبت لإدْلال العَيِّ بنَفسه ... وصَمْتِ الذي قد كان بالحقِّ أَعْلَمَا

وفي الصمْتِ سَترٌ للعَيِّ وإِنما ... صَحِيفة لُبِّ المرء أن يتكلما

وصف أعرابي بليغاً فقال: كأنّ الألْسن رِيضَتْ فما تَنْعَقِد إِلا على وُده، ولا تَنطق إلا ببَيانه.

وَصف أبو الوَجيه بلاغةَ رجل فقال: كان واللّه يَشُول بلسانه شولان البَرُوق ويتخلّل به تخلًل الحيّة"."

وللعرب من مُوجز اللّفظ ولَطِيف المعنى، فًصول عَجيبة، وبدائع غريبة، وسنأتي على صَدْر منها إن شاء الله تعالى.

فصول من البلاغة

قدم قُتيبة بن مُسلم خُراسانَ والياً عليها فقال: مَن كان في يده شيء من مال عبد الله بن خازم فَلْيَنْبِذْه، وإن كان في فيه فَليَلْفِظه، وإن كان في صَدْره فَلْيَنْفُثْه. فَعَجب الناس من حُسن ما فصّل.

وقيل لأبي السَّمًال الأسديّ أيامَ مُعاوية: كيف تركتَ الناس؟ قال: تركتُهم بين مظلوم لا يَنْتَصف، وظالم لا يَنتهي.

وقيل لشَبيب بن شَيْبة عند باب الرَّشيد: كيف رأيتَ الناس؟ قال: رأيت الداخلَ راجياً، والخارج راضياً.

وقال حسّان بن ثابت في عبد الله بن عبّاس:

إذا قال لم يَتْرك مَقالا لقائلٍ ... بمْلْتَقطات لا نَرَى بينها فَضْلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت