فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107356 من 466147

قال الزمخشري: فإن قلت: كيف عذبت الجلود الثانية التي بدلت بها الأولى وهي لم تعص ولم تخالف، فأجيب: بأن المعذب الأرواح الكائنة في الجلود وغيرها، الزمخشري: بأن العذاب للجملة الحساسة وهي التي عصت، وأجيب أيضا بأن هذه الجلود مخلوقة من ذلك الجلد الأول الذي نضج.

قال ابن عرفة: وهذا السؤال إنما يتأكد على مذهبه في أن ذلك أمر عقلي مع قاعدة التحسين والتقبيح العقليين، وهي بقول إنه شرعي فرد السؤال عندنا شرعا، وعنده عقلا وعبر بالذوق تشديدا عليهم وإشارة إلى أن هذا وإن عظم فسينالهم ما هو أعظم منه، بحيث يكون هذا بالنسبة إليه كالذوق الذي هو مبادئ الأمر.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) .

ابن عرفة: في اقتران العزة بالحكمة دليل على منع الخلق من القدرة على إدراك معرفة الله تعالى في جميع الأشياء أنهم لَا يستطيعون تأكيد ذلك بوجه.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... (57) }

قال ابن عرفة: فيها سؤالان وهما لم قال: (إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوفَ نُصلِيهِم) فأكده بإنَّ، ولم يؤكد هذا وقرن فعل (نُصلِيهِم) بـ سوف وقرن فعل يدخلهم بالسين؟.

قال: والجواب عن الأول؛ لأن الخطاب بالآيتين المجموع وإذا خوطب الجميع بشيء فإنما يراعى في الخطاب من تعلق به مدلوله منهم فهو أحق بالمراعاة دون غيره، ولما كان الكافرون منكرين ذلك أكد خطابهم وكان المؤمنون غير مفكرين لما تعلق به منهم لم يؤكد خطابهم.

والجواب عن الثاني: أما إن قلنا: إن السين وسوف مساويان فلا سؤال وإن قلنا: إن سوف أبلغ في التنفيس، فيجاب بحديث:"سبقت رحمتي غضبي"، فتأخير عذاب الكفار أكثر تراجعا من تأخير يعم المؤمنين، ولذلك قال في الكفار: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فتِحَت أبوَابُهَا) بغير واو؛ لأنهم يجدون جهنم مغلقة بالأبواب فيقفون على بابها ينتظرونها حتى تفتح لهم، وقال في المؤمنين: (حَتى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَت أَبوَابُهَا) لأنهم يجدونها مفتوحة الأبواب مهيئة لهم وعند وصولهم يدخلون.

قوله تعالى: (مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت