ولا ينبغي للقاضي المرتزق من بيت المال أن يشغل نفسه عن أهل المظالم بالتجارات ونحوها، ولا لقاض مرتزق أو غير مرتزق أن يتولى البيع والشراء لنفسه، لئلا يتقرب إليه بالشراء بأكثر من الثمن إذا باع، والبيع بأقل من الثمن إذا اشترى.
ولا يتخلف عن الوليمة إذا دعاه إليها من لا خصومة له عنده، ولا يجيب بعضاً ويدع بعضاً، بل يعم ولا يخص، أجاب أو رد بعينه.
ويسأل أن يحلل ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتي الغائب عند قدومه، ومن يريد السفر عند مخرجه.
وإن دعاه ذو رحم وقرابة فليجب، وليس منزلته في ذلك كمنزلة الأجانب من أهل العلم، والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...