فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107027 من 466147

وفي هذا أيضًا، ردٌّ عليهم فيما زعموه من أن الله سيغفر لهم ما يرتكبونه من المعاصي، مع استمرارهم على الكفر. كما أخبر الله عنهم بذلك في قوله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} .

وإنما استحالت مغفرة الشرك بالله تعالى، لأَنه الغطاءُ الكثيف: الذي يمنع نور الإِيمان من الوصول إلى القلب .. وهو أَحط ما تنتهي إِليه عقول البشر .. ومنه تتولد جميع الرذائل التي تهدم الفرد والمجتمع.

{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} :

أي ومن يشرك بالله، فقد اختلق كذبا، وارتكب إِثمًا عظيما، إِذ تتضاءَل جميع الذنوب بالنسبة إِلى ذنب الشرك.

هذا، ومن المقرر شرعا: أَن من أَشرك باللهِ، وتاب عن الشرك، قبلت توبته، ويغفر الله له. قال الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} .

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) } .

المفردات:

{يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} : يمدحونها. وأَصل التزكية: التطهير.

{فَتِيلًا} : الفتيل؛ هو الخيط الذي يُبَطِّنُ نواة التمر، والمراد: لا يظلمون أَدنى ظلم.

التفسير

49 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} :

في هذه الآية الكريمة، تعجيب من حال أَهل الكتاب، حيث كانوا يرتكبون الكفر والطغيان، ويأتون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، قائلين: نحن أَبناءُ الله وأحباؤه.

والمعنى: ألم ينته علمك يا محمد، إلى هؤُلاء الذين يثنون على أنفسهم، ويمدحونها بما ليس فيهم، مدعين أنهم على الحق، وأنهم مقربون إلى الله؟!

{بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت