وأخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن مطرف بن عبد الله قال: قلت لأبي ذر: بلغني أنك تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثكم أن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة. قال: أجل... قلت: من الثلاثة الذين يحبهم الله ؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابراً محتسباً مجاهداً فلقي العدو فقاتل حتى قتل ، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل. ثم قرأ هذه الآية {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] ، ورجل له جار سوء يؤذيه فصبر على آذاه حتى يكفيه الله إياه إما بحياة وإما بموت ، ورجل سافر مع قوم فأدلجوا حتى إذا كانوا من آخر الليل وقع عليهم الكرى فضربوا رؤوسهم ، ثم قام فتطهر رهبة لله ورغبة فيما عنده. قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله ؟ قال: المختال الفخور ، وأنتم تجدونه في كتاب الله المنزل ثم تلا {إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً} قلت: ومن ؟ قال: البخيل المنان. قلت: ومن ؟ قال: البائع الحلاف"."
وأخرج ابن جرير عن أبي رجاء الهروي قال: لا تجد سيء الملكة إلا وجدته مختالاً فخوراً ، وتلا {وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً} ولا عاقاً إلا وجدته جباراً شقياً وتلا {وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً} [مريم: 32] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب. مثله.
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي والبغوي والباوردي والطبراني وابن أبي حاتم عن رجل من بلجبيم قال: قلت: يا رسول الله أوصني. قال:"إياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة".