فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103891 من 466147

وإذا تتبع ما في الكتاب والسنة من المحرمات كثر، وإذا أردنا هذه لنبين الصغائر الكبائر بياناً خارجاً نأتي على ما يحتاج إليه في هذا الباب بإذن الله تعالى فنقول: إن قتل النفس بغير حق كبيرة، فإن كان المقتول أباً أو إبناً أو ذا رحم في الخلة أو أجنبياً بالحرم فهو فاحشة، وأما الخدشة والضربة بالعصا مرة أو مرتين فمن الصغائر، والزنا كبيرة، فإن كان بحليلة الجار أو بذات رحم أو لا بواحدة من هاتين، لكن يأثم في شهر رمضان أو في البلد المحرم فهو فاحشة.

قال الله عز وجل: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، فالزنا كله كبيرة، إلا أن ما كان منه على وجه مما تقدم ذكره فازداد كثيراً فالتحق بالفواحش، وأما ما دون الزنا الموجب للحد فإنه من الصغائر، فإن مع امرأة الأب أو حليلة الابن أو مع أجنبية إثم لكن على سبيل القهر والإكراه كان فاحشة كبيرة.

وقذف المحصنات كبيرة، فإن كانت المقذوفة أماً أو أختاً أو امرأة فإنه كان فاحشة كبيرة.

وقذف الصغيرة والمملوكة والحرة المنتهكة من الصغائر، وكذلك القذف بالخيانة والكذب والسرقة والفرار من الزحف كبيرة، فإن كان من واحد أو اثنين ضعيفين وهو أقوى منهما، أو اثنين حملا عليه بالسلاح وهو شاك السلاح، فذلك فاحشة وعقوق الوالدين كبيرة، فإن كان مع العقوق سب أو شتم أو ضرب فهو فاحشة، وإن كان العقوق الإستثقال لأمرهما ونهيهما والعبوس في وجههما والتزم بهما مع بذل الطاقة ولزوم الصمت فهذا من الصغائر، فإن كان ما يأتيه من ذلك ينجيهما إلى أن ينقصا عنه فلا يأمراه ولا ينهياه أو يلحقهما من ذلك ضر فهذا كبيرة، والسرقة من الكبائر، فأما أخذ المال في قطع الطريق فاحشة.

وكذلك قطع يد السارق ويد المحارب ورجله من خلاف وقتل النفس في قطع الطريق فاحشة.

وكذلك لا يعمل عفو المولى عنه إذا قدر عليه قبل التوبة وسرقة الشيء التافه صغيرة، فإن كان المسروق منه مسكيناً لا عناية عما أخذ منه فذاك كبيرة، وإن لم يكن على السارق الحد وأخذ الأموال بغير حق كبيرة، فإن كان المأخوذ ماله يفتقر أو كان أب الآخذ أو أمه أو كان الأخذ بالإستكراه والقهر فهو فاحشة، وكذلك إن كان على سبيل القمار، فإن كان المأخوذ باقياً، والمأخوذ عنه غنياً لا يتبين عليه من ضرر، فذلك صغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت