فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103858 من 466147

أنت فعلت ليقال وقد قيل ؛ ولذلك فالذين عملوا مثل هذه ووضعوا لافتات من رخام عليهم أن يفطنوا لهذا الأمر ، وإن كان الواحد منهم حريصاً على أنه يأخذ الثواب من يد الله فليرفع هذه اللافتة ويسترها وتنتهي المسألة ، فالله سبحانه وتعالى يحب ممن يتصدق أن يكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله منهم:

"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".

فأنت حين تتصدق لماذا تفضح من يتقبل الصدقة. والحق يقول: {إِن تَجْتَنِبُواْ} ، و"الاجتناب"هو إعطاء الشيء جانباً ، ولذلك يقولون: فلان ازورّ جانبه عني ، أي أنه عندما قابلني أعطاني جانبه ، والمراد في قوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ} هو التباعد ، والحق ساعة يطلب منك ألا تصنع الحدث ويطلب منك بأسلوب آخر أن تجتنبه ، فهذا يدل على أن الاجتناب أبلغ ، لأن الاجتناب معناه ألا تكون مع المنهي عنه في مكان واحدٍ فعندما يقول الحق:

{فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} [الحج: 30] .

وعندما يقول:

{وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30] .

فاجتنبوه أي: ابتعدوا عنه. لماذا ؟ لأن حمى الله محارمه.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في المشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله تعالى في أرضه محارمه..".

والحق يقول:

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت