فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103228 من 466147

{محصنات} حال إما من مفعول {آتوهن} فهو بمعنى متزوجات، أو من مفعول {بَعْضٍ فانكحوهن} فهو بمعنى عفائف، وحمله على مسلمات وإن جاز خصوصاً على مذهب الجمهور الذين لا يجيزون نكاح الأمة الكتابية لكن هذا الشرط تقدم في قوله سبحانه: {فتياتكم المؤمنات} فليس في إعادته كثير جدوى، والمشهور هنا تفسير المحصنات بالعفائف فقوله تعالى: {غَيْرَ مسافحات} تأكيد له، والمراد غير مجاهرات بالزنا كما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} عطف على (مسافحات) و (لا) لتأكيد ما في {غَيْرِ} من معنى النفي والأخدان جمع خدن وهو الصاحب، والمراد به هنا من تتخذه المرأة صديقاً يزني بها والجمع للمقابلة، والمعنى ولا مسرات الزنا.

وكان الزنا في الجاهلية منقسماً إلى سر وعلانية، وروي عن ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يحرمون ما ظهر منه ويقولون: إنه لؤم ويستحلون ما خفي ويقولون: لا بأس به، ولتحريم القسمين نزل قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: 151] .

{فَإِذَا أُحْصِنَّ} أي بالأزواج كما قال ابن عباس وجماعة وقرأ إبراهيم {أُحْصِنَّ} بالبناء للفاعل أي أحصن فروجهن وأزواجهن، وأخرج عبد بن حميد أنه قرئ كذلك ثم قال: إحصانها إسلامها، وذهب كثير من العلماء إلى أن المراد من الاحصان على القراءة الأولى الإسلام أيضاً لا التزوج، وبعض من أراده من الآية قال: لا تحد الأمة إذا زنت ما لم تتزوج بحرّ، وروي ذلك مذهباً لابن عباس، وحكي عدم الحد قبل التزوج عن مجاهد وطاوس، وقال الزهري: هو فيها بمعنى التزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت