فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103170 من 466147

فقد نسخها قوله سبحان وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) } (المؤمنون: 5 - 6) ، وهذا ما استدلت به عائشة -رضي اللَّه عنها- لما سُئلت عن متعة النساء فقالت: بيني وبينكم كتاب اللَّه وقرأت هذه الآية: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. . .} فمن ابتغى وراء ما زوجه اللَّه أو ملكه فقد عدا. وأيضًا استدل بها القاسم بن محمد.

الوجه الثالث: السنة تنسخ القرآن عند الأصولين.

وهذه المسألة فيها خلاف لأهل العلم والراجح ثبوته.

قال الشوكاني: يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة عند الجمهور كما حكى ذلك عنهم أبو الطيب الطبري وابن برهان وابن الحاجب.

ثم قال ابن حزم: اختلف الناس في هذا بعد أن اتفقوا على جواز نسخ القرآن بالقرآن، وجواز نسخ السنة بالسنة، فقالت طائفة: لا تنسخ السنة بالقرآن، ولا القرآن بالسنة، وقالت طائفة: جائز كل ذلك، والقرآن ينسخ بالقرآن وبالسنة، والسنة تنسخ بالقرآن وبالسنة.

وبهذا نقول وهو الصحيح، وسواء عندنا السنة المنقولة بالتواتر والسنة المنقولة بأخبار الآحاد، كل ذلك ينسخ بعضه بعضًا، وينسخ الآيات من القرآن، وينسخه الآيات من القرآن،

وبرهان ذلك ما بيناه في باب الإخبار من هذا الكتاب، من وجوب الطاعة لما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كوجوب الطاعة لما جاء في القرآن ولا فرق، وأن كل ذلك من عند اللَّه بقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } ، فإذا كان كلامه وحيًا من عند اللَّه عز وجل، والقرآن وحي، فنسخ الوحي بالوحي جائز؛ لأن كل ذلك سواء في أنه وحي.

الوجه الرابع: التحريم بالسنة استفاض، بل كاد أن يصل إلى التواتر، ويؤيده الإجماع على التحريم.

فقد روى أحاديث التحريم جماعة عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم:

1 -علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.

2 -سبرة بن معبد -رضي اللَّه عنه-.

3 -سلمه بن الأكوع -رضي اللَّه عنه-.

وجاء التحريم عن جماعة من الصحابة منهم:

1 -عبد اللَّه الزبير -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت