فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103140 من 466147

لو سلمنا ما ذكروا من الزيادة في القراءة، فليس فيها دليل على إباحة نكاح المتعة، وإنما فيها دليل على وجوب المهر على من ارتكب الحرام من ذلك ووطيء فيه، ولهذا يجب المهر في النكاح الفاسد بالسنة والاتفاق والمتمتع إذا اعتقد حل المتعة وفعلها فعليه المهر، وأما الاستمتاع المحرم فلم تتناوله الآية، فإنه لو استمتع بالمرأة من غير عقد مع مطاوعتها لكان زنًى ولا مهر فيه وإن كانت مستكرهة ففيه نزاع مشهور.

ونحن نقول: إن المهر يلزم بالوطء فيه لأجل الشبهة التي سقط الحد لأجلها عنه، فهو كما لو وجد امرأة نائمة على فراشه فوطأها معتقدًا أنها زوجته، فإنه يجب عليه مهر مثلها لأجل الشبهة، فكذلك ها هنا.

الطريق الثالث: قالوا إن المذكور في الآية إنما هو مجرد الابتغاء بالمال، ثم إنه تعالى أمر بإيتائهن أجورهن بعد الاستمتاع بهن، وذلك يدل على أن مجرد الابتغاء بالمال يجوز الوطء، ومجرد الابتغاء بالمال لا يكون إلا في نكاح المتعة.

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: سياق الآية يرد هذا القول.

قال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (النساء: 24) ، ولا شك أن هذا في النكاح الشرعي بدليل قوله سبحانه وتعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .

قال ابن العربي: قَوْله تَعَالَى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} : يَعْنِي بِالنِّكَاحِ أَوْ بِالشِّرَاءِ، فَأَبَاحَ اللَّه الْحَكِيمُ الْفُرُوجَ بِالْأَمْوَالِ وَالْإِحْصَانِ دُونَ السِّفَاحِ وَهُوَ الزِّنَا؛ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الصَّدَاقِ فِي النِّكَاحِ، لَكِنْ رُخِّصَ فِي جَوَازِ السُّكُوتِ عَنْهُ عِنْدَ الْعَقْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت