فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103138 من 466147

قال الطبري: أما ما روي عن أُبيّ بن كعب وابن عباس من قراءتهما: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} (إلى أجل مسمى) ، فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين. وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب اللَّه تعالى شيئًا لم يأت به الخبرُ القاطعُ العذرَ عمن لا يجوز خلافه.

قال الجصاص: وَأَمَّا احْتِجَاجُ مَنْ احْتَجَّ فِيهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وَأَنَّ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إثْبَاتُ الْأَجَلِ فِي التِّلَاوَةِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَالْأَجَلُ إذًا غَيْرُ ثَابِتٍ فِي الْقُرْآنِ.

قال المازري: وَفِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل) ، وَقرَاءَة ابْنِ مَسْعُود هَذِهِ ليست عندنا بحجة، لأنها من طريق الآحاد، والقرآن لا يثبت بخبر الواحد، وَلَا يَلْزَم الْعَمَل بخبر الواحد في مثل هذا المنقول على أنه قرآن على الصحيح من القول في ذلك.

قال الشنقيطي: إن قولهم (إلى أجل مسمى) لم يثبت قرآنًا لإجماع الصحابة على عدم كتبه في المصاحف العثمانية، وأكثر الأصوليين على أن ما قرأه الصحابي على أنه قرآن، ولم يثبت كونه قرآنًا لا يستدل به على شيء؛ لأنه باطل من أصله. . .

الوجه الثاني: على فرض العمل (الاحتجاج) بها

فالجواب عليه من هذه الوجوه:

أولًا: أنها لا تدل على نكاح المتعة.

قال الجصاص: وَلَوْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَجَلِ لمَا دَلَّ أَيْضًا عَلَى مُتْعَةِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يَجوزُ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا عَلَى الْمَهْرِ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ: فَمَا دَخَلْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بِمَهْرٍ إلَى أَجَلٍ مسَمًّى فَآتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ.

ثانيًا: أنها منسوخة.

قال الرازي: فإن تلك القراءة بتقدير ثبوتها لا تدل إلا على أن المتعة كانت مشروعة، ونحن لا ننازع فيه، إنما الذي نقوله: إن النسخ طرأ عليه.

ثالثًا: عارضها أقوى منها فالعمل عليه وهو قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت