نقول له: إن أبناءه لم يبلغوا سن الرجولة ، وهب أنهم بلغوا سن الرجولة حتى باعتبار ما سيكون فهؤلاء ليسوا رجالكم ولكنهم رجاله.
{وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} والرسالة وختم النبوة به فوق شرف الأبوة. وجاء الحق بذلك حتى لا يحزن زيد ، فرسول الله قد شرفه ، وإن شرفك يا زيد أنك كنت تدعى ابن محمد ، فما يشرفك أكثر أنك مؤمن بمحمد كرسول ، فالعظمة في محمد صلى الله عليه وسلم أنه جاء رسولاً.
ولذلك قلنا: إن هذه جعلت بنوة الدم بلا قيمة عند الأنبياء ، ونجد أن النبي جاء بسلمان وهو من فارس وليس من قبيلته ولا هو بعربي وقال:"سلمان منا آل البيت".