فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102460 من 466147

وقول الحق: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ} بمفهوم العبارة ونضحها الذوقي والأدائي والأسلوبي أنه أبوكم كلكم ، فلا ينفرد به أحد دون الآخر ، {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} وبعدما كان زيدٌ ابنَ محمد ، أصبح زيدا ابن حارثة ، ومحمد هو رسول الله ، وما دمت أنت مؤمنا به - يا زيد - فرسول الله هذه تعوض إلغاء الأبوة بالتبني بالنسبة لك ، ثم إنك داخل في الأبوة العامة من رسول الله للمؤمنين ؛ لأنك آمنت به كرسول ، إذن فعندما نحقق في هذه العبارة نجد أنه يُسلِّي زيداً أيضا. وخير من هذا - أنك يا زيد - إن فقدت بين الناس اسم زيد ابن محمد ، وكنت تجعل ذلك شرفاً لك ، فأنت الوحيد من صحابة رسول الله الذي يُذكر في القرآن باسمه الشخصي ، وتصبح كلمة"زيد"قرآنا يُذْكر ويُتلى ، ويتُعبد بتلاوته ، ومحفوظا على الألسنة ؛ ومرفوع الذِّكر ، إذن فقد عوضك الله يا زيد ، فقد قال الحق: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً} وهب أنه بقي زيد ابن محمد ، فما الذي يحدث ؟ سنقرأها في السيرة ، لكن يرتفع شرف ذلك عندما نقرأها في كتاب الله المعجزة المتعبد بتلاوته ، الذي ضمن الله حفظه ، فقد ضمن الله تخليد اسم زيد إلى أن تقوم الساعة ، إذن فذكره كزيد ابن محمد في حياته أوْلى أو ذكر زيد في القرآن ؟ إن ذكر اسمه في القرآن أولى ، {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت