إذن فقول الحق سبحانه: {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} يدل على أن حلائل الأبناء المتبنين حل لكم ، بعد أن كانوا - في الجاهلية - يحرمون ذلك ، ويقول الحق من بعد ذلك: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} وتحريم الجمع في الزواج بين الأختين لأن بينهما رحماً يجب أن تظل معه المودّة والرحمة والصفاء ، لكن إذا كانتا تحت رجل واحد تحدث عداوة ، {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} وهذا الجزء من الآية {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} مع استثناء الحق.
في قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} قد حصل في فهمهما والمراد منهما خلاف.
.ونقول أولا المرأة في ملك اليمين ليس لها حق قِبَلَ سيدها في أن يطأها أو يستمتع بها ، فملك اليمين لا يوجب على السيد أن يجعل إماءه أمهات أولاد.
إن الأمام عليا - رضي الله عنه وكرّم الله وجهه - وسيدنا عثمان - رضي الله عنه - أخذ كل واحد منهما موقفاً ، فسيدنا عثمان سئل عن الأختين مما ملكت اليمين ؟ فقال"لا آمرك ولا أنهاك أحلتهما آية وحرّمتهما آية"فتوقف رضي الله عنه ولم يفت. أما سيدنا علي فقد حرم الجمع في وطء الأختين بملك اليمين ، أما التملك من غير وطء فهو حلال ، وهذا هو الذي عليه أهل العلم بكتاب الله ولا اعتبار برأي من شذ عن ذلك من أهل الظاهر.