(مسئلة) الزنى لا يوجب حرمة المصاهرة عند الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة وأحمد يوجب ... ...
وهى رواية عن مالك وزاد أحمد عليه فقال إذا اتى رجل أمراة في دبرها أو اتى رجلا في دبره حرمت على الواطى أم المفعول به وبنته رجلا كان أو أمراة وقد ذكرنا ان الاستدلال على حرمة المصاهرة بهذه الآية ضعيف فالأولى الاستدلال عليه بالقياس على الوطي الحلال لأن علة التحريم كون الوطي سببا للولد ووصف الحل ملغاة شرعا بان وطى الامة المشتركة وجارية الابن والمكاتبة والمظاهر منها وامة المجوسية والحائض والنفساء ووطى المحرم والصائم فإن كله حرام ويثبت به حرمة المصاهرة اجماعا فعلم ان المعتبر في الأصل هو ذات الوطي من غير نظر لكونه حلالا أو حراما قال ابن همام قد روى أصحابنا فيه أحاديث منها قال رجل يا رسول الله انى زينت بامراة في الجاهلية أفأنكح ابنتها قال لا ارى ذلك ولا يصلح ان تنكح أمراة تطلع من ابنتها على ما تطلع عليه منها وهو مرسل منقطع وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن بن ابنة حكيم ومن طريق ابن وهب عن أبى أيوب عن ابن جريح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يتزوج المرأة فيغمز لا يزيد على ذلك لا يتزوج ابنتها وهو مرسل منقطع الا ان هذا لا يقدح عندنا إذا كانت الرّجال ثقات انتهى كلامه احتج الشافعي بحديثين أحدهما حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرام لا يفسد الحلال رواه الدارقطني وفيه عثمان