فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102313 من 466147

آباؤكم الا بما قد سلف إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً يعنى أقبح المعاصي عند الله لم يرخص فيه لامة من الأمم وَمَقْتاً ممقوتا لله وعند ذى المروات كان العرب يقول لولد الرجل من أمراة أبيه مقيت وكان منهم الأشعث بن قيس وأبو معيط عمرو بن امية والمقت أشد البغض وَساءَ سَبِيلًا (22) سبيل من يفعله عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال مرّبى خالى ومعه لواء فقلت أين تذهب قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج بامراة أبيه اتيه برأسه رواه الترمذي وأبو داؤد وفى رواية له وللنسائى وابن ماجه والدارمي فامرنى ان اضرب عنقه وأخذ ماله وفى هذه الرواية قال مرّ بي عمّى بدل خالى (فائدة) المراد بالآباء الأصول بعموم المجاز اجماعا حتى يحرم منكوحة الجد وان علا سواء كان الجد من قبل الأب أو من قبل الام والنكاح قيل معناه الوطي حقيقة كذا قال ابن الجوزي في التحقيق وبناء على هذا احتج بهذه الآية على ثبوت حرمة المصاهرة في الزنى ومعنى الآية على هذا لا تطؤا موطوات الآباء سواء كان الوطي بنكاح صحيح أو فاسدا وملك يمين أو بشبهة أو بزنى وفى القاموس النكاح الوطي والعقد له وهذه العبارة تفيد الاشتراك وفى الصحاح أصل النكاح العقد ثم استعير للجماع ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد لأن اسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباحهم تعاطيه ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستقبحونه بما يستحسنوه قال الله تعالى وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ إلى غير ذلك من الآيات والصحيح عندي ان المراد بالنكاح في هذه الآية العقد دون الجماع للاجماع على ان منكوحة الأب التي وقع عليها عقد النكاح ولم يطأها يحرم على الابن لا خلاف في ذلك وثبوت حرمة المصاهرة بالزنى مختلف فيه، فحمل الآية على معنى يوجب حكما مجمعا عليه أولى من خلاف ذلك فإن قيل إذا أريد بالنكاح في الآية العقد فما وجه القول بتحريم موطوءة الأب بملك اليمين مع انّ حرمتها أيضا مجمع عليه قلنا وجه ذلك دلالة النص فإن المقصود من النكاح انما هو الوطي وهو سبب للجزئية فاذا كان النكاح الذي هو سبب للوطى الحلال موجبا لحرمته المصاهرة كان الوطي الحلال موجبا لها بالطريق الأولى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت