فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2579

والخامسُ: أن يكونَ أحدُ الخَبرَيْنِ أكثرَ رواةً، فيكونُ أوْلى؛ لأن الأمرَ بين الجماعةِ أحفظُ منه مع الواحدِ، ولأن الشيطانَ من الواحدِ أقربُ، وهو من الاثنين أبعدُ، وكلما زاد في العددِ، زادَ الشيطانُ بُعْدًا.

ومِنَ الناسِ مَن قال: لا يُرجحُ بالعَدَدِ، كما لا تُرجحُ الشهادةُ بالعدد، وإليه ذهبَ بعضُ أصحابِ الشافعيِّ [1] .

والسادسُ: أن يكونَ أحدُهما أكثرَ صُحْبةً، فيُقدمُ لأنه أعرفُ بما دامَ من السُّنَنِ، وما نُسِخَ وما لم يُنسَخْ، وبدوام صُحبتِه يَعرِفُ معانيَ الألفاظِ، ومخارج الكلام، ودلائلَ الأحوالِ، فلا يَغمُضُ عليه معنىً، ولايَنْستِر عليه مرادُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالنطقِ.

والسابعُ: أن يكونَ أحدُهما أحسنَ سياقًا للحديث، فيُقدمُ لحُسْنِ عِنايتِه.

والثامن: أن يكونَ أحدُهما مُتأخرًا، فيُقدمُ لأنه يَرْوي [آخرَ] [2] الأمرَيْنِ.

والتاسعُ: أن يكونَ أحدُهما لم يَضْطَرِبْ لفظهُ، (3 والآخرُ اضْطَرَبَ، فمن لم يَضْطَرِبْ 3) لفظهُ، يُقدمُ لأنه أضبطُ.

والعاشرُ: أن يكونَ أحدُهما أوْرعَ وأشد احتياطًا في الحديث،

(1) انظر"المعونة في الجدل"ص 274، و"التبصرة"ص 348، و"البحر المحيط"6/ 150 - 151.

(2) ليست في الأصل، وانظر"المعونة في الجدل"ص 274، و"شرح الكوكب المنير"644/ 4.

(3 - 3) كرر الناسخ هذه الجملة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت