قَصَدَبه، مثلُ: روايةِ عائشةَ رضي الله عنها في شان أحوالِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتِهِ، واغتسالِهِ وطهاراتِهِ، وصلواتِهِ.
والرابعُ: أن يكونَ أحدُهما مباشرًا للقِصَةِ، أو القصةً تَتعلقً به، فيًقدمً، لأنه أعرفُ، مثلُ: قِصةِ حَمَل بن مالكٍ [1] وما شاكلَها من القِصَصِ، وكذلك إذا كانت القِصةُ تتعلقُ به، قُدمَ لأنه أعرفُ.
(1) قصة حمل بن مالك أخرجها أحمد في"مسنده"1/ 364 و4/ 89 - 80، والدارمي 2/ 196 - 197، وأبو داود (4572) ، وابن ماجه (2641) ، والنسائي 8/ 21 - 22، وابن حبان (6021) ، والدارقطني 3/ 115 - 117 و 117، والبيهقي 8/ 114 من طرق عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عمر: أنه نشد قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنين، فجاء حمل بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فقتلتها وجنينها، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنينها بغُرة عبد، وأن تقتل بها.
وأخرجها عبد الرزاق (18343) ، ومن طريقه الطبراني (3482) ، والدارقطني 3/ 117، والحاكم 3/ 575 عن سفيان بن عشة، عن عمرو بن دينار، به.
لكن ليس فيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بأن تُقتَل بها القاتلة.
وأخرجها أبو داود (4574) ، والنسائي 8/ 51 - 52، وابن حبان (6019) ، والطبراني (11767) ، والبيهقي 8/ 115 من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس- ولفظه: كانت امرأتان ضَرَّتان، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فماتت المرأة، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على العاقلةِ الديةَ، فقالت عمتها: إنها قد أسقطت يا رسول الله غلامًا قد نبت شعرهُ، فقال أبو القاتله: إنها كاذبة، إنه والله ما استهل ولا شرب، ولا أكل، فمثله يُطَل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سَجْع الجاهلية، غُرة". فقال ابن عباس: اسم إحداهما: مليكة، والأخرى: أم غطيف.