وطُهْرِهِن" [1] ."
فصل
ومن جُملةِ رَد القائسين للقياس: اعتراضُ أصحاب أبي حنيفةَ على مَنْ أثبتَ البدلَ بالقياسِ، كإثْباتِ البدلِ لدم الإَحصارِ بأنه هَدْي متَعلِّق بالإحرامِ، فأشْبَهَ هَدْيَ التمتعِ.
وقَوْلِهم: إن البَدَلَ ما سَد مَسَد المُبْدَلِ، وذلك لا يعلمُهُ الأ مَنْ يعلمُ مقدارَهما من الأصلح.
والجوابُ: إِنه يثبت بالقياسِ عندنا، ويدلى عليه بما سنذكره في مسائلِ الخلافِ [2] إنْ شاءَ الله، ثم يُناقَضون بما أثبتوه من الإِبدالِ بالقياسِ كوَضْعِهم.
فصل
ومن الاعتراضِ برد القياسِ من القائلين به: ردُ اصحاب ابي حنيفةَ للقياسِ في إثباتِ المُقدرات مثل قولِ الشافعي في حد البَلوغ: السنَةُ السابعةَ عَشْرَةَ يُحكم فيها ببلوغِ الجاريةِ، فحُكم فيها ببلوغِ الغُلام في الثامنة عشرة.
فيقولُ الحنفيُّ: هذا إثباتُ تقدير بالقياسِ، والتقديرُ لا يُعرَفُ له
(1) أحرجه الترمذي (128) من حديث حمنة بنت جحش. وقال: حديث حسن صحيح.
(2) في الجزء الأخير من الكتاب.