فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2579

فيقول الحنبلي أو الشافعي: هذا الخبرُ منسوخٌ؛ لأن أبا بكر الصديقَ وعمرَ -رضي الله عنهما- لم يعملا به، وأمْرُ الزكاةِ ظاهرٌ غيرُ خافٍ، فلو عَلِما بقاءَ حُكْمِه لعملا به، لم يَبْقَ إلا أنهما علما نَسْخَه.

فالذي ينبغي أن يجيبَ به: هو أن يتكلمَ على عملِ الصحابة بأنه يجوزُ أن يكون لم يَبْلُغْهما، أو بلغَهما فتأوَّلاهُ كما تأوَّلْتُم [1] .

فصل

وأما النسخُ بأنه [2] شرع مَنْ قَبْلنا [3] : فمثل: استدلال الحنبلي أو الشافعي في مسألة إحْصَان الرجم، وأنه لا يُعْتبرُ له الإسلام، بما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجمَ يهوديّين زنيا بعد إحصانهما [4] .

= مسعود أنه قال في فرائض الإبل: إذا زادت على تسعين، ففيها حقتان إلى عشرين ومئة، فإذا بلغت العشرين ومئة، استقبلت الفريضة بالغنم، في كلُّ خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين، ففرائض الإبل، فإذا كثرت الإبل، ففي كلُّ خمسين حقة.

وأخرجه موقوفًا أيضًا ابن أبي شيبة 3/ 125، والبيهقي 4/ 92 عن علي قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومئة، تستأنف الفريضة.

(1) انظر"التمهيد"لأبي الخطاب الكلوذاني 3/ 193.

(2) فى الأصل:"فإنه"، والذي يقتضيه السياق ما أثبتناه.

(3) في الأصل:"قبلها"، وهو تحريف.

(4) قصة رجم اليهودي واليهودية اللذين زنيا أخرجها مالك 2/ 819، وأحمد 1/ 5 و 7 و 17 و 61 - 62 و 63 و 76، 126، والدارمي 2/ 178، والبخاري (3635) و (6841) ، ومسلم (1699) (26) و (27) ، وأبو داود (4446) و (4449) ، وابن ماجه (2556) ، والنسائي في"الكبرى" (7334) من حديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت