فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2579

رِوايةً وعملًا، وهو إثباتٌ معه روايةٌ، وخَبَرُكم نَفْيٌ معه احتمالٌ، فبقيَ لفظُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الجَمْعِ بينَ الجلدِ والرجمِ بحالهِ، فلا يُنْسخُ [1] بمحتَمِل فتَردِّدٍ.

فصل

وأما النسخُ بعملِ الصحابةِ بخلافهِ، فمثلُ: استدلالِ الحنفي في مسألة استئناف الفَرِيضةِ في زكاةِ الإِبل بقوله عليه الصلاة والسلام:"فإذا زادَتِ الإِبل على عِشْرِينَ ومئةٍ، استَؤنِفَتِ الفَرِيضةُ في كلِّ خَمْسٍ شاءٌ" [2] .

= والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 140، والحاكم 4/ 365. وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.

(1) يعني قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم:"خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا ...."الخ.

وانظر:"أصول السرخْسي"2/ 71 و"التمهيد"للكلوذاني 2/ 378.

(2) وأخرجه إسحاق بن راهوية في"مسنده"كما ذكر الزيلعي في"نصب الراية"2/ 343، وأبو داود في"مراسيله" (106) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 375، وابن حزم في"المحلى"6/ 33 - 34 من طرق عن حماد بن سلمة قال: قلت لقيس بن سعد: خذلي كتاب محمد بن عمروبن حزم، فاعطاني كتابًا، أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لجده، فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فقص الحديث إلى أن يبلغ عشرين ومئة، فاذا كانت أكثر من ذلك، فعد في كلُّ خمسين حقة، وما فضل فمنه يعاد إلى أول فريضة من الإبل، وما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم، في كلُّ خمس ذود شاة.

وأخرجه موقوفًا الطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 377 عن عبد الله بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت