فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 2579

أحدُها: أن أخبارَ الآحادِ أصلٌ من أصولِ الدينِ، فإن منعوا ذلك، نقلنا الكلامَ إلى ذلك الأصل.

والثاني: البيان لتواترها من طريقِ المعنى، فإن جميعَ أصحابِ الحديثِ فيها بينَ ناقلٍ وقابل، فهو كشجاعةِ علي [1] ، وسخاءِ حاتم [2] ، وفصاحةِ قُسٍّ [3] . وفَهاهة باقِلٍ [4] ، جملتها تواتر، وخبّرونا بها آحاد.

والثالث: أن يناقضوا بما خالفوا فيه، فإنهم أثبتوا ذلكَ بأخبارِ الآحادِ، كتصدُّقِ عليٍّ عليه السلام بخاتِمه في الصلاةِ [5] ، ونكاحِ

(1) يعني علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

(2) حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو عدي، كان من أجواد العرب في الجاهلية، وكان يضرب بجوده وسخائه المثل، توفي سنة (46) قبل الهجرة."الأعلام"2/ 151،"مجمع الأمثال"1/ 82.

(3) قس بن ساعدة بن حذافة بن زهير الإيادي، من حكماء العرب قبل الإسلام، يضرب المثل بفصاحته وبلاغته، توفي سنة (23) قبل الهجرة."الأعلام"5/ 196،"المعارف"لابن قتيبة: 61.

(4) رجل جاهلي من إياد، يضرب بعيه المثل، فيقال: أعيا من باقل. قيل: إنه اشترى ظبيًا بأحد عشر درهمًا، فمر بقوم سألوه عن ثمنه، ففتح أصابع كفيه ودلع لسانه، يريد: أحد عشر، فهرب الظبي منه."المعارف": 608،"مجمع الأمثال"2/ 72، و"الأعلام"2/ 42.

(5) عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- قال: وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلمه ذلك فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأية: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت