فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2579

الناس، فإذا فسدوا فاستحسِنوا. وقال أيضًا: ما وجدتُ القضاءَ إلا ما يستحسنُه الناسُ.

قالوا: وقد أمر الله سبحانهَ باتباع الأحسن، قال تعالى: {يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18] .

قالوا: فيتركُ القياسُ للكتاب في حقِّ من قال:"مالُ صدقةٍ"القياسُ يقتضيِ العمومَ فحملناهُ عَلى الأموالِ الزكاتيةِ لقولهِ تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] .

وللخبرِ في القهقهةِ [1] ، وخيارِ الثلاثِ في البيعِ [2] ، ولسبقِ الحدثِ

= والدهاء والسُؤدد والعقل، توفي سنة (121) هـ. انظر"حلية الأولياء"5/ 177، و"سير أعلام النبلاء"5/ 155.

(1) قوله: و"للخبر في القهقهة"، يشير إلى رأي الحنفية في قولهم بوجوب الطهارة لمن قهقه في الصلاة، وهو حكمٌ معدول به عن أصل القياس، ذلك أن القياس في نواقضِ الوضوء جميعها، أنها تنقضُ الطهارة في الصلاة، كما تنقضها خارج الصلاة، وهذا أمرٌ لا يتحقق في القهقهة، اذ لا تنقض الوضوء إلا في الصلاة، والذي أوجب العدول عن هذا القياس ورود الخبر في القهقهة:"من ضحكَ منكم قهقهة فليعد الصلاة والوضؤ جميعًا".

وسيأتي تخريجه في 2/ 143. وانظر:"أصول السرخسي"2/ 153.

(2) يشير بقوله:"خيار الثلاث في البيع"إلى أن الأصل في البيع أن يكون لازمًا، إلا أنه قد عُدِل عن هذا الأصل لورود الخبر الذي جوز خيار الشرط ثلاثة أيام.

وهو ما رواه ابن عمر أن حَبَّان بن منقذ كان يُخاع مما ابتاع فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له الخيار فيما يشتري ثلاثًا. أخرجه: الدارقطني في"السنن"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت