غير حقٍّ، ووجهُ ذلك: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدين من بَعْدِي" [1] ، مع علمه بأنهم سيختلفون، وقولُه:"وأصحابي كالنُجوم، بأيِّهم اقتديتم اهتدَيْتم" [2] .
ولأن الِإجماعَ انعقدَ على جواز تَوْلِيَةِ بعضِ الفقهاءِ بعضًا ولايةَ
(1) جزء من حديث العرباض بن سارية الصحيح الذي أخرجه أحمد 4/ 126 و 126 - 127 و 127، والدارمي 1/ 44 - 45، وأبو داود (4607) ، وابن ماجه (42) و (43) و (44) ، والترمذي (2676) . وقال الترمذي: حسن صحيح.
(2) أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم"2/ 91، وابن حزم في"الِإحكام"6/ 82 من حديث جابربن عبد الله. وفي سنده سلام بن سلم أو سُليم أو سليمان الطويل، قال البخاري: يتكلمون فيه تركوه، وقال ابن معين: ضعيف لا يكتب حديثه، وقال أحمد: روى أحاديث منكرة، وقال النسائي: متروك، وفيه الحارث بين غصين وهو مجهول.
وأخرجه الخطيب البغدادي في"الكفاية"ص 48، وابن بطة في"الِإبانة" (702) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"7/ 632 من حديث ابن عباس. وفي سنده سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف الحديث، وجويبر بن سعيد الأزدي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك، والضحاك -وهو ابن مزاحم الهلالي راويه عن ابن عباس- لم يلقه.
وأخرجه الخطيب في"الكفاية"ص 48، وابن بطة في"الِإبانة" (700) ، وابن عساكر 6/ 604 من حديث عمربن الخطاب، وفي سنده نعيم بن حماد وهو كثير الخطأ، وعبد الرحيم بن زيد العمي قال البخاري: تركوه، وقال يحيى: كذاب، وقال أبو حاتم: ترك حديثه، وضعفه أبو داود وأبو زرعة.
وأخرجه عبد بن حميد (783) ، وابن بطة (701) من حديث عبد الله بن عمر، وفي سنده حمزة بن أبي حمزة الجزري، قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: عامة ما يروله موضوع.