فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2579

أكلت شيئًا كان فيه قرآن ولم يذْكَرْ [1] .

وأنكرَ هذا قوم من الأصوليين، ولا وَجْهَ للِإنكار إذا صحَّت الرواية بذلك؛ لأنه إن كان القول بالأصلح، فقد يكون الأصلح رفعها، كما كان في الوقت الذي تُلِيَتْ ونزَلَتْ الأصلح نزوئها وتلاوتها، وإن كان القول بمطلق المشيئةِ، فيرفع الله ما يشاء كما ينَزِّل، وقد أعْلَمَ نَبينا ليلةَ القَدْرِ، ثم أنْساهُ ورَفَعهَا [2] ، يعني رفعَ علمَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بها؛ بدليَل أنه قال:"فاطلبوها"، ولو كان الرفع لعَيْنها، لَمَا أمرَ بطلبها، كذلك رفعَ عِلْمنا بالسُّورة والآية، لا أنه أعْدَمها وأزالَ ذاتَها، وما خلا إنزالُها من

= الآثار"2/ 420 عن أبي بن كعب."

(1) أخرج أحمد 6/ 269، وابن ماجه (1944) عن عائشة قالت: لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشرًا، ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشاغلنا بموته، دخل داجن فأكلها.

ولقد كذَّب ابن حزم هذه الرواية في"الإِحكام في أصول الأحكام"4/ 77 - 78، فانظر تمام كلامه فيه.

(2) أخرج أحمد 2/ 291، والدارمي 2/ 28، ومسلم (1166) ، وابن خزيمة (2197) ، وابن حبان (3678) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أريت ليلة القدر، ثم أيقظني أهلي، فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر".

وأخرج أحمد 5/ 313 و319، والدارمي 2/ 27 - 28، والبخاري (49) و (2023) ، و (6049) ، وابن حبان (3679) عن أنس بن مالك، عن عبادة ابن الصامت أنه قال: خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال:"خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت