الصَّدقاتِ [1] ، وكتابهِ الذي كتبَه إلى مَشْيَخَةِ جُهَيْنَةَ في جُلُودِ المَيْتَةِ قبلَ
موتِه يُحرِّمُ فيه استعمالَها، وينهاهم عنها [2] .
فبانَ بهذا أن كتابَه - صلى الله عليه وسلم - يجري في البيانِ مَجْرى قولِه.
وقد بَينَ الصلاةَ والحَج بفعلهِ، فقالَ للذي سألَه [3] :"صَلِّ مَعَنا" [4] ، وقال في الحَجِّ:"خُذُوا عَنَي" [5] ، فصارَ قَولُه وفعلُه وكتابُه بيانًا.
وأما الإِشارَةُ؛ فقولُه:"الشَّهْرُ هكذا وهكذا" [6] وأشارَ بأصابِعهِ، وقد
(1) تقدم تخريجه في صفحة (37) تعليق (3) .
(2) أخرجه أحمد 4/ 310 - 311، وأبو داود (4127) و (4128) ، وابن ماجه (3613) ، والترمذي (1729) ، والنسائي 7/ 175 عن عبد الله بن عكيم الجهني قال: أتانا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأرض جهَيْنَةَ- قال: وأنا غلام شاب، قبل وفاته بشهر أو شهرين-:"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عَصَبٍ".
(3) أي سأله عن أوقات الصلوات، كما في الحديث.
(4) أخرجه أحمد 5/ 349، ومسلم (613) ، وابن ماجه (667) ، والترمذي (152) ، والنسائي 1/ 258 - 259، وابن خزيمة (323) و (324) من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي.
(5) أخرجه أحمد 3/ 301 و 318 و332 و337 و367 و378، ومسلم (1297) ، وأبو داود (1970) ، والنسائي 5/ 270، وابن خزيمة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحْرِ، ويقول:"لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حَجتي هذه".
(6) أخرجه أحمد 2/ 28 و43 و 44 و52 و 81 و 122 و 125 و 129، والبخاري 1908) (1913) و (5302) ، ومسلم (1080) (4) و (5) و (10) و (12) =