فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2579

المواريث لا يمكن جَمْعُها وآيةَ الوصيةِ، إذ لا وصيةَ وميراثَ يجتمعانِ عندنا، بل الوصيةُ باطلةٌ.

ومن ذلك: قوله تعالى: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] ونسخ ذلك بقوله: {فأَقِيموُا الصلاة} [1] [المجادلة: 13] .

ولم يَتحَقَّقِ المخالفُ على هذه الايات ما نَسْتَحسِنُ إيرادَه.

فأمَّا الدلالةُ على إرادَتِه [2] شرعًا بعد ما دَلَّلْنا على وقوعهِ شرعًا أيضًا: قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ننْسأها [3] نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) } [البقرة: 106] وقوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [النحل: 101] وهذا تصريح بجوازِ النسخِ عليه سبحانه.

(1) ونص الآية الناسخة: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) } [المجادلة: 13] .

(2) في الأصل:"إيراده".

(3) "نَنْسَأْها"بفتح النون الأولى، وسكون الثانية، وفتح السين المهملة، وإسكان الهمزة: هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو، ومعناها: نُؤَخر حكمَها، من التأخير، وتقدير الآية على هذا: ما ننسخ من آية، فنبدل حكمها، أو نؤخر تبديل حكمها، فلا نبطله، نأت بخير منها.

وقرأ الباقون:"أو نُنْسِها"بضم النون الأولى، وسكون الثانية، وكسر السين، ومعناها: نُنْسِكَ نحن يا محمد، من النسيان."حجة القراءات"لابن زنجلة (109 - 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت