على لغاتِ العربِ المنقولةِ، والاستدلالاتِ الإقناعيةِ دونَ الدلائلِ القطعيةِ.
ومنها: قولُه تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا} [الأحزاب: 37] ، فلو لم يكُن فعلُه [1] تشْريعًا وواجبًا اتِّبَاعُه، لَمَا كان تزويجُه بها [2] مزيلًا عنَّا حرجَ التزويج بأزواجِ أدعيائنا.
وهذه آكد آيةٍ في هذا المذهبِ، فكأنَه سبحانه يقولُ فيما يفعله، كيف [3] نفعلُه، فالمباحاتُ لك إباحةٌ لهم، فيعطي ذلكَ: أنَّكَ المتَّبعُ قولًا، وفعلًا: وجوبًا، واباحةً، وندبًا.
= هذا التقسيم كله من اختراع المعتزلة وغيرهم من المتكلمين، كما قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
هذا وقد بَسط الأدلة على وجوبِ الأخذ بخبر الواحد مطلقًا: الإمامُ الشافعي في"رسالته"في الأصول، وابن القيم في"الصواعق المرسلة".
وذكر الإمام الصنعاني في"إجابة السائل شرح بغية الآمل" (107) : أنَّ له رسالة مستقلة في البابِ، أسماها:"الأجوبة الرضية عن المسائل الصعدية"، والله أعلم.
(1) في الأصل:"قوله".
(2) في الأصل:"لها".
(3) في الأصل:"فكيف".