بكينَ لحدوه الشجيِّ، وقالَ في استعاراتِ الحرب:"الآنَ حميَ الوطيسُ" [1] ، فسمَّى النساءَ قواريرَ لسرعةِ تصدُّعهنَّ وبُعْدِ انجبارِهِنَّ، وسمَّى اسْتعِارَ الحربِ وطيسًا، وهو تَنُّور من حديد [2] وقال:"إنَّ في المعاريض لمندوحةً عن الكذب" [3] ، وعرَّض - صلى الله عليه وسلم - فقال:"نحن من ماء" [4] ، يُوهم أنه من عربٍ مخصوصين بالماءِ، وقال:"ألسنا من ماءٍ مَهِين [5] "، وقال للذي طلبَ منه بعيرًا يخرج معه عليه إلى بعض الغزوات، وكان منافقًا [6] :"لا أجد إلا"
(1) ورد ذلك في حديث طويل في غزوة حنين، رواه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، وفيه: فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على بغلته، كالمتطاول عليها، إلى قتالهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا حينَ حميَ الوطيس".
أخرجه أحمد (1775) ، ومسلم (1775) ، وابن حبان (7549) .
(2) هذا أحدُ معاني كلمة: (الوطيس) ، ومن معانيها أيضًا: المعركة؛ لأنَّ الخيلَ تطسها بحوافرها، كذلك تطلق على حُفيرة تحتفر، ويختبز فيها، ويشوى."اللسان":"وطس".
(3) الصحيح في هذا الخبر أنه موقوف على عمر بن الخطاب، رواه عنه عمران بن الحصين رضي الله عنهما، وقد تقدم تخريجه في 1/ 130.
(4) ورد هذا الخبر في قصة معركة بدر الكبرى، حيث وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرفقته أبو بكر رضي الله عنه على شيخ من العرب، وسألهما، ممن أنتما؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نحن من ماء"ثم انصرف عنه.
انظر"سيرة ابن هشام"2/ 268، و"المغازي"للواقدي 1/ 50، و"تاريخ الطبري"2/ 436.
(5) رسمت في الأصل:"ضاتهن"، ونظن أن الصواب ما أثبتناه، فيكون ذلك بيانًا منه - صلى الله عليه وسلم - للمقصود من قوله:"نحن من ماء"، ولم يرد هذا البيان في مصادر تخريج الخبر، وإن كان ملموحًا من السياق.
(6) لم يرد في المصادر أنه كان منافقًا.