فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2940

{قالوا إنا لله} أي الملك المحيط بكل شيء إسلاماً بأنفسهم لربهم فهو يفعل بنا من هذه المصيبة وغيرها ما يريد فهو المسؤول في أن يكون ذلك أصلح لنا.

ولما كان التقدير بياناً لكونهم لله تقريراً للاستسلام به: نحن مبتدئون، عطف عليه {وإنا إليه} أي لا إلى غيره {راجعون} معنى في أن جميع أمورنا لا يكون شيء منها إلا به وحساباً لبعث وظهور ذلك بعده ظهوراً تاماً.

قال الحرالي: لتكون ذلك غاية في إسلام ثمراتهم وأموالهم وما نقصوا من أنفسهم، فحين لم يجاهدوا في سبيل الله فأصابتهم المصائب كان تلافيهم أن يسلموا أمرهم لله ويذكروا مرجعهم إليه ويشعروا أن ما أخذ من أنفسهم وما معها ذخيرة عنده، فيكون ذلك شاهد إيمانهم ورجائهم للقائهم فتقع مجاهدتهم لأنفسهم في ذلك بموقع جهادهم في سبيل الله الذي فاتهم وجعلها جامعة مطلقة لكل من أصابته مصيبة فاسترجع بها ثبت أجره بما أصيب وتلاقاه الله بالاهتداء إلى ما تقاصر عنه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت