فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 2940

{وهم يصطرخون فيها} أي يوجدون الصراخ فيها بغاية ما يقدرون عليه من الجهد في الصياح بالبكاء والنواح.

ولما بيّن ذلك بيّن قولهم في اصطراخهم بقوله: {ربنا} أي يقولون: أيها المحسن إلينا {أخرجنا} أي من النار {نعمل صالحاً} ثم أكدوه وفسروه وبينوه بقولهم على سبيل التحسر والاعتراف بالخطأ أو لأنهم كانوا يظنون عملهم صالحاً {غير الذي كنا} أي بغاية جهدنا {نعمل} فتركوا الترقق والعمل على حسبه في وقت نفعه واستعملوه عند فواته فلم ينفعهم، بل قيل في جوابهم تقريراً لهم وتوبيخاً وتقريعاً: {أو لم} أي ألم تكونوا في دار العمل متمكنين من ذلك بالعقول والقوى؟ أو لم {نعمركم} أي نطل أعماركم مع إعطائنا لكم العقول ولم نعاجلكم بالأخذ {ما} أي زماناً {يتذكر فيه} وما يشمل كل عمر يتمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه غير أن التوبيخ في الطويل أعظم، وأشار بمظهر العظمة إلى أنه لا مطمع بغيره سبحانه في مد العمر.

ولما كان التفكر بعد البعث غير نافع لأنه بعد كشف الغطاء، عبر بالماضي فقال: {من تذكر} إعلاماً بأنه قد ختم على ديوان المتذكرين، فلا يزاد فيهم أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت