{فمن أظلم} أي منهم - هكذ كان الأصل ولكنه قال: {ممن كذب} تعميماً وتعليقاً بالوصف، فكفر بستر الصدق الثابت وإظهار ما لا حقيقة له.
ولما كان الكذب عظيم القباحة في نفسه فكيف إذا كان كما مضى على الأكابر فكيف إذا كانوا ملوكاً، فكيف إذا كان على ملك الملوك، لفت القول إلى مظهر الاسم الأعظم تنبيهاً على ذلك فقال: {على الله} أي الذي الكبرياء رداؤه والعظمة إزاره، فمن نازعه واحدة منهما قصمه، فزعم بكذبه أن له سبحانه أنداداً، وشركاء وأولاداً.
{وكذب} أي أوقع التكذيب لكل من أخبره {بالصدق إذ جاءه} أي من غير توقف ولا نظر في دليل، كما هو دأب المعاندين.